هل أعجبك موقع حلقات ؟

جامعة المدينة العالمية

أنت الآن في: موقع حلقات » أخبار الحلقات » د. الجارالله الطبيب المتخصص في تحكيم مسابقات القرآن الكريم:حفظت كتاب الله قبل المدرسة وعشقت الطب منذ الأول المتوسط !

د. الجارالله الطبيب المتخصص في تحكيم مسابقات القرآن الكريم:حفظت كتاب الله قبل المدرسة وعشقت الطب منذ الأول المتوسط !

صورة أرشيفية

قصالدكتور عبدالله بن محمد الجارالله استشاري ورئيس قسم طب الأسرة والمجتمع بمستشفى الأمير سلطان بالقوات المسلحة في المدينة المنورة « قصته مع حفظ كتاب الله وتلاوته وتجويده، وكيف جمع بين الدراسات القرآنية وتخصصه في دراسات الطب، ومدى تأثير كل منهما على الآخر، وهل كانت دراسته للطب هواية أم لتفوقه العلمي، وأكد الدكتور الجارالله على أن حفظه لكتاب الله كان قبل دخوله الدراسة النظامية في حلق التحفيظ بالجمعية الخيرية بالمدينة المنورة، وأنها مرت بخمس مراحل من الحفظ وإتمامه وتثبته ثم الترقي في القراءة على يد أبرز مشايخ المقرئين في المدينة المنورة، وفيما يلي نص الحوار مع د. عبدالله الجارالله.

* كيف بدأت قصتكم مع حفظ كتاب الله تعالى؟

- كانت البداية في حفظ الكتاب العزيز قبل دخولي للدراسة في المدارس النظامية؛ وذلك في تلك الحلق المباركة حلق الجماعة الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمدينة الرياض؛ حيث التحقت منذ صغري بالحلقات القرآنية في المساجد, فدرست أولا بحلقة مسجد السحيباني في حي المرقب بغُمَيته في مدينة الرياض, ثم انتقلت إلى حلقة التحفيظ في مسجد الأمير متعب بن عبدالعزيز بحي الملز في الرياض, حيث أكملت حفظ القرآن الكريم وعمري إحدى عشر عاما, وكان ذلك الحفظ والتحفيظ تحت رعاية وإشراف مباشر من والدي -يحفظه الله- حيث قرأت عليه القرآن الكريم كاملا نظرًا من المصحف, كما كان يتابع بشكل يومي عملية الحفظ مع المعلمين وكان يأخذني بنفسه إلى الحلقة ثم ينتظرني حتى أفرغ من درسي وحفظي, لقد كان أنموذجاً فريدًا في التربية.

* ما أبرز المراحل التي قطعتموها عبر مشوار حياتكم مع كتاب الله حفظاً وتلاوة وتمكيناً من أحكامه؟

- لقد مررت بخمس مراحل في رحلتي الطويلة في طلب هذا العلم الشريف؛ أما المرحلة الأولى فكانت هي مرحلة إتمام الحفظ وكماله والاختبار في الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم على الشيخين محمد قارئ نور، والشيخ أحمد جبريل سيسي, ثم كانت المرحلة الثانية وهي مرحلة تثبيت الحفظ وإتقانه وكانت الوسيلة في ذلك هي المشاركة في المسابقات والفعاليات القرآنية المختلفة فلا توجد مسابقة صغيرة ولا كبيرة إلا وكنت من المسارعين في المشاركة فيها, والمرحلة الثالثة فكانت عام 1406هـ وهي مرحلة الترقي في القراءة وحسن الأداء وكانت تلك المرحلة من خلال الرحلة للقراءة على الأشياخ المتقنين الكبار في المدينة النبوية؛ حيث قرأت ختمات كاملة برواية حفص عن عاصم على جماعة من المشايخ الأجلاء منهم شيخ القراء بالمسجد النبوي الشيخ إبراهيم الأخضر, وإمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ علي الحذيفي, وشيخ المقرئين وسيدهم الشيخ أحمد عبد العزيز الزيات, ثم كانت المرحلة الرابعة وبدأتها عام 1410هـ مرحلة دراسة القراءات العشر الصغرى على جماعة من القراء الكبار وكان منهم الشيخ إبراهيم الأخضر, وإمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ علي الحذيفي، والعلامة الخطير الشيخ إبراهيم شحاثة السمنودي, وشيخ القراء بالديار الشامية الشيخ محمد كريم راجح, والشيخ الجليل عبد الحكيم خاطر, وشيخ مقارئ زيد بن ثابت بدمشق الشام الشيخ أبي الحسن الكردي, والشيخ الكبير صاحب الأسانيد العالية الشيخ بكري الطرابيشي, وغيرهم وأما المرحلة الخامسة فكانت مرحلة تلقي القراءات العشر الكبرى؛ وقرأتها على جماعة من الأشياخ الكبار؛ كالشيخ المحقق محمد تميم الزعبي, والشيخ الكبير محمد كريم راجح, والشيخ إبراهيم السمنودي, على تفصيل في ذلك.

* جمعتم بين حفظ وتلاوة القرآن الكريم وبين التخصص في الدراسات القرآنية ودراسة الطب وعلومه كيف تم ذلك؟

- درست المرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية في مدارس مدينة الرياض ثم التحقت بعد تخرجي من الثانوية العامة بكلية الطب البشري بجامعة الملك سعود وتخرجت منها عام 1416هـ, التحقت للعمل طبيباً بمستشفى القوات المسلحة في مدينة الرياض, ثم انتقلت للعمل طبيباً بمستشفى الأمير سلطان للقوات المسلحة بالمدينة المنورة, التحقت بعد ذلك في برنامج الدراسات العليا لتخصص طب الأسرة والمجتمع حيث حصلت على درجة الزمالة السعودية إضافة إلى الزمالة العربية في التخصص عام 1422هـ,ثم عينت طبيبا استشارياً ومدرباً في برامج الدراسات العليا للزمالة العربية والزمالة السعودية التابعة للهيئة السعودية للتخصصات الصحية.

وتزامنا مع دراستي الطبية فقد التحقت -منتسبا- بكلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية حيث حصلت على شهادة البكالوريوس من قسم القرآن وعلومه بتقدير ممتاز مع الترتيب الأول على الطلاب المنتظمين والمنتسبين وذلك عام 1421هـ, والتحقت بكلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة دارسا في مرحلة الماجستير في قسم القراءات في الكلية حيث حصلت على درجة الماجستير بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى في تحقيق كتاب «إتحاف البررة بما سكت عنه نشر العشرة», ثم التحقت دارساً بقسم القراءات بكلية القرآن بالجامعة الإسلامية في مرحلة الدكتوراه , وحصلت على درجة الدكتوراه بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى مع التوصية بطباعة الرسالة وكان عنوان الرسالة «غنية الطلبة بشرح الطيبة» لمحمد محفوظ الترمسي- تحقيق ودراسة-.

* هل كانت دراسة الطب هواية أم تفوق علمي؟

- لقد كانت دراسة الطب والتخصص فيه رغبة عارمة أشغلت فكري وشغلت عليَّ قلبي حيث كنت منذ أيام دراستي الأولى في المتوسطة أرى نفسي طبيباً يخدم الأمة ويضمد جراح مرضاها ويسعى في علاج المرضى من أي جنس وفي أي مكان, فكنت في مشروع دراستي للطب استحضر حاجة الأمة للأطباء المؤهلين وأن القيام بذلك فرض عين لابد من القيام به, وأن تلك الدراسة وذلك التخصص إنما هو عبادة وقربة إلى الله تعالى, ولقد كان التوفيق والتفوق ـ بفضل الله تعالى ـ حليفي في كل مراحل دراستي الطبية سواء في الكلية أو في مرحلة التخصص الدقيق.

* هل أثرت دراستكم للطب في أي مرحلة على العناية بحفظ كتاب الله ؟

- لم تكن دراسة الطب عائقاً لي عن الاهتمام بالقرآن الكريم حفظاً وضبطاً وتجويداً, بل كانت تخصص في الطب شفيعاً لي في بعض مظاهر التفوق والنجاح التي أكرمني الله بها؛ ومن ذلك أن الشيخ الكبير والعلامة الخطير الشيخ إبراهيم شحاثة السمنودي لم يكن يقبل أحد للقراءة عليه وذلك بسبب تقدم سنه وكثرة مرضه, ولما علم أني أدرس الطب فقد أعطاني فرصة نادرة للقراءة والتلمذة عليه استمرت لفترة بلغت تسع سنوات وقد ذكرت قصتي تلك في الكتاب الذي ألفته عن حياته, فأقول باختصار: كان الطب سببا لكثير من النجاحات التي حققتها في هذا العلم الشريف, كما كان القرآن العظيم بركة لا توصف على دراستي في مجال الطب والتخصص فيه.

* هناك اتهام يوجه من البعض أنه يصعب الجمع بين التفوق الدراسي في العلوم الطبيعية وبين العناية بحفظ كتاب الله تعالى, كيف ترد على الاتهام؟

- لم يكن القرآن الكريم يوماً من الأيام عائقاً لي عن الدرس والمذاكرة والتفوق والنجاح في الدراسات الطبية, بل على العكس من ذلك حيث كان حفظي للقرآن وعنايتي به من أهم الأمور التي كانت سبباً في مواصلة دربي وشق طريقي في دراستي للطب, فقد كان القرآن بركة حقيقة أدركتها في قاعات الدرس وجولات الاختبار سواء منها النظرية أو العملية, وكانت لي من القصص والوقائع الكثيرة التي لا أحصيها كلها شواهد على هذه العلاقة الحميمة بين حفظي للقرآن الكريم ودراستي للطب, كما كنت محل الإعجاب عند زملائي وأساتذتي, مما زادني شعوراً بالمسئولية ووجوب التفوق والنجاح, وفي الحقيقة فإني أربي أولادي على هذه الحقائق كما أوصي تلاميذي ومن يقرأ عليَّ أو يستشيرني, وأكبر رد على تلك الدعاوى هو ما شرفني الله به من الحصول على أعلى الدرجات العلمية في مجال الطب تزامناً مع حصولي على تلك الأسانيد العالية في مجال الرواية مع تخصصي في الدراسات القرآنية من خلال حصولي على درجتي الماجستير والدكتوراه في علم القراءات.

* هل تمارسون العمل الطبي أم تركتموه ولماذ؟

- أنا حالياً أعمل طبياً استشارياً في طب الأسرة والمجتمع, ورئيساً لقسم طب الأسرة والمجتمع في مستشفى الأمير سلطان للقوات المسلحة, ومدرباً معتمدًا لطلاب الدراسات العليا في تخصص طب الأسرة والمجتمع من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية, ومشرفاً على برنامج الزمالة السعودية والعربية بالمستشفى, ومديراً طبياً للمستشفى, بل ونشارك في كثير من الفعاليات الطبية التطوعية الخيرية داخل المملكة وخارجها, فأنا ـ ولله الحمد ـ أمارس مهنتي الطبية بكامل تفاصيلها, , سائلاً الله تعالى العون والإعانة والإخلاص والقبول.

* نريد أن نعرف مسيرتكم في تحكيم المسابقات القرآنية؟.

- شاركت في تحكيم العديد من المسابقات القرآنية داخل المملكة وخارجها؛ وذلك على النحو التالي:

1- مسابقة الأمير سلطان الدولية للعسكريين وذلك في دوراتها الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة.

2- مسابقة الأمير سلمان بن عبدالعزيز المحلية لحفظ القرآن الكريم.

3- مسابقة الأمير نايف بن عبد العزيز لحفظ القرآن الكريم للقطاعات الأمنية.

4- المسابقة المحلية للقوات المسلحة.

5- مسابقة جائزة دبي الدولية لحفظ القرآن الكريم بدولة الإمارات.

6- المسابقة الهاشمية الدولية لحفظ القرآن الكريم بالأردن.

7- مسابقة سيد جنيد عالم لحفظ القرآن الكريم بمملكة البحرين وذلك في دورتين متتاليتين.

8- مسابقة المركز الإسلامي في بروكسل لحفظ القرآن الكريم.

* هل تنصح حفظة كتاب الله تعالى بدخول كليات الطب والهندسة والصيدلة؟

- نعم لمن يقدر على مثل ذلك الجمع بين العلوم الطبيعية وحفظ القرآن العزيز, بل إن أصحاب تلك التخصصات هم أقدر الناس على حفظ القرآن وضبطه وإتقانه, وذلك لما أعطاهم الله تعالى من العبقرية والنبوغ والتفوق, وإني لأعرف نماذج مشرفة من أولئك الطلبة الذين يدرسون في تلك الكليات العلمية وهم من الحفاظ المتقنين, بل ويشارك بعضهم معنا في هذه المسابقة, حيث يشارك أحد طلاب كلية الطب, وبعض طلاب كلية الهندسة, وآخرين, والقاعدة في ذلك: أن هذا القرآن ميسر للذكر والحفظ لكل أحد من عموم المسلمين, ولذلك تجد أن هذا القرآن يحفظه الصغير والطفل والأعجمي الذي لا يعرف العربية, والكبير المسن.

 

جهة الخبر: صحيفة الجزيرة

أضيف هذا الخبر بتاريخ الجمعة 01-05-1433 هـ وشوهد 1559 مرة

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية