هل أعجبك موقع حلقات ؟

جامعة المدينة العالمية

أنت الآن في: موقع حلقات » أخبار الحلقات » خالد الفيصل: المشاركون والفائزون سيكونون سفراء في مجتمعاتهم حينما يعودون إليها

خالد الفيصل: المشاركون والفائزون سيكونون سفراء في مجتمعاتهم حينما يعودون إليها

ش

نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - رعى صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، أمير منطقة مكة المكرمة مساء أمس الأول الأحد، في رحاب المسجد الحرام الحفل الختامي لمسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتجويده وتفسيره في دورتها الثالثة والثلاثين التي نظمتها وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد خلال الأيام الماضية، وتم ترشيح (162) من أبناء الأمة الإسلامية للدخول في منافسات المسابقة.

وقد بدأ الحفل بتلاوة لآيات من القرآن الكريم بعد ذلك ألقى سموه كلمه قال فيها: شرفني سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - يحفظه الله- بأن أكون معكم في هذه الليلة المباركة، في رحاب أول بيت وضع للناس: المسجد الحرام، وأفياء مهبط الوحي: مكة المكرمة، وأن أنقل لكم - يا أهل القرآن - تحياته، وخالص تمنياته لكم، بنجاح مسعاكم في خدمة القرآن الكريم، عماد الدين وقلعته الحصينة، ويسعدني أن أرحب بضيوفنا الكرام، في رحاب المملكة العربية السعودية، التي اتخذت القرآن والسنة لها دستوراً، وتبذل فائق عنايتها بدرس القرآن الكريم وعلومه محلياً وعالمياً، من خلال مناهج التعليم العام والجامعي، وحلقات التحفيظ المنتشرة بالآلاف في كل صوب وحدب، ومجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، وتسهم المملكة عالمياً في نشر القرآن الكريم من خلال المدارس والمعاهد المتخصصة والمساجد، التي تنشئها في مواقع الحاجة، والبعثات التي تتيحها لأبناء الدول الإسلامية في جامعاتها، وخاصة الجامعة الإسلامية في طيبة الطيبة، إلى غير ذلك من مشروعات تتبناها المملكة منذ عهد الملك المؤسس - طيب الله ثراه - في سياق نشر القرآن الكريم، إيماناً منها بأنه من المنهج الإلهي المنزه، الذي يكفل للإنسان السعادة والأمان في الدنيا والآخرة.

واستطاعت بهذا المنهج أن تزاحم في سباق العصر، وتحتل موقعاً متقدماً بين دوله، وأن تبني مشروعها التنموي الطموح في حمى الكتاب والسنة، وبذلك تقدم الأنموذج للدولة الإسلامية المعاصرة، التي تأخذ بأسباب التطور والقوة، التي يدعو إليها ديننا الحنيف، بضوابط القيم الإسلامية.

الحفل الكريم...

إن ضبابية المشهد العالمي المليء الآن بالصراعات، وحالة التيه التي تتخبط فيها الأنظمة، وتنسحب على الإنسان في غير مكان، يدعونا أن نعض بالنواجذ على هذا الكتاب، الذي لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وأن يكون القرآن ربيع قلوبنا فلا نتعامل معه نصاً وحفظاً فحسب، وإنما علماً وعملاً وسلوكاً ومنهجاً، تأسياً برسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.

لذلك فأنا أؤكد أن أبناءنا المشاركين والفائزين، بهذه الدورة الثالثة والثلاثين من مسابقة الملك عبدالعزيز العالمية، لحفظ القرآن الكريم وتجويده وتفسيره، سيكونون سفراء هذه المهمة الجليلة، في مجتمعاتهم حين يعودون إليها، ويتشرفون - إلى جانب حفظ القرآن الكريم - بتمثله منهجاً، وإشاعته ثقافة ومسلكاً لأنه قارب النجاة، في بحر هائج متلاطم الأمواج.ساهموا أيها الشباب في بناء بلادكم، وانشروا ثقافة التطوير ومواكبة العصر، فيما لا يخالف ما جاء في هذا الكتاب، الذي امتلأت به صدوركم وعقولكم، واعلموا أن مستقبل الإسلام يعتمد على مدى قوى العصر التي تمتلكها دوله وشعوبه، وأن في ذمتكم للإسلام والتاريخ عهداً، بأن تكونوا على وعي بالمسؤولية وقدرها.

الإخوة الكرام..

التهنئة للفائزين بأشرف جائزة..

وحظاً أوفر - إن شاء الله - للمشاركين في الدورات القادمة..

والشكر لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، وعلى رأسها معالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ، على هذا الجهد.

بارك الله العمل وسدد الخطى..

بعد ذلك تشرف أعضاء لجنة التحكيم والمدربين والمتدربين على مهارات التحكيم بالسلام على صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، ثم كرّم سموه المتسابقين الفائزين بالمراكز الخمسة الأول في جميع الفروع، ثم كرم سموه الجهات المتعاونة مع الوزارة.

ثم ألقى الأمين العام للمسابقة الدكتور منصور بن محمد السميح، كلمة قال فيها: ما أروعَ أن يُتدارسَ القرآنُ في أطهرِ مكان حيثُ البيتُ الحرامُ، وفي البلدِ الحرامِ، وفي الشهرِ الحرام، يُقامُ التنافسُ الشريفُ، نحوَ غايةٍ عظمى، وهدفٍ أسمى، وأيُّ كرامةٍ وسموٍّ يضاهي العنايةَ بكتاب الله تعالى، جوارَ الكعبةِ المشرفةِ تحت مظلة مسابقةِ الملكِ عبدالعزيز ِ الدوليةِ لحفظ القرآنِ الكريم وتلاوته وتفسيره، في دورتها الثالثةِ والثلاثين، ويعظمُ الشرفُ شرفاً، وتزيد المهابةُ مهابةً، ويكتمل هلالُ المسابقةِ بدراً وهي في أطهرِ البقاعِ، فمما تميزتْ به هذه المسابقةُ المباركةُ ما توفرَ لها من هذه الأمكنةِ المباركةِ والعرصاتِ المقدسةِ، في أمِّ القرى والبيتِ الحرامِ والبلدِ الأمين، وها نحنُ نكرمُ الفائزين في الحرمِ الأزهرِ، والمقامِ الأنورِ، والثرى الأطهرِ، خيرِ الأماكنِ وأجلِّ الأصقاعِ على الإطلاقِ، وكفى المشاركين جائزةً هذا المقام الطيب الطاهر.

ثم ألقى معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد المشرف العام على المسابقات القرآنية الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ كلمة حمد الله فيها على نعمائه، ومع هذا الحفظ للحروف والعناية لرسمه وأدائه وتلاوته وقراءته وتفسيره وأوجه بيانه مع ذلك فإن الأمة اعتنت بتطبيق أحكامه بأن يكون هذا القرآن يهدي للتي أقوم في حياتها وفي رسالاتها وفي تحقيقها.

وأضاف معاليه يقول : جاء في هذا الزمان الملك الصالح والإمام المصلح عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - طيب الله ثراه وجزاه عنا وعن الإسلام والمسلمين خير الجزاء - أسس المملكة العربية السعودية من أول يوم على كتاب الله وسنة رسوله والمطالع في التاريخ المعاصر يجد أن وقت تأسيس هذه الدولة كان في الأمه العربية والإسلامية في أجواء شتى من الاضطرابات الفكرية، فأسسها من أول يوم إيمانا بقوله الله تعالى :{فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ * وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ}، فأعلنها مملكة قائمة على كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وهكذا استمر الأمر إلى هذا العهد الزاهر عهد خادم الرحمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -أيده الله-.

وأكد معاليه أن المملكة العربية السعودية في هذا الزمان لتواجه تحديا كبيرا، هذا التحدي الكبير لم يمنعها من أن تكون مستمسكة بما كانت عليه، لأن القرآن هو المنهج والمرجع والكتاب والسنة إليهما المرجع في الفصل من النزاعات، لهذا فإن التوازن الكبير الذي تعيشه المملكة ومنهج الوسطية والاعتدال الذي فيه التمسك والتمشي مع العصر وروية الماضي بإجلال واحترام واستمساك واتباع في عقيدة هذه الأمة وفي منهجها وهويتها وفي طريقتها في الحياة فإن هذا الأصل العظيم لازلنا ونحن عليه لا نخالف في ذلك.

وأوضح معالي الوزير الشيخ صالح آل الشيخ أن حفظ القرآن الكريم نعمة عظيمة وأن هذه المسابقة التي تبلغ هذه السنة عامها الثالث والثلاثين لها شأن أي شأن وهي أقدم المسابقات في العالم الإسلامي، وأن هذه المسابقة تولت مسؤولية التدريب على التحكيم فالمسابقات كثيرة اليوم في عالمنا الإسلامي والكثير يريد التسابق في القرآن لكن من المهم أن مستوى الإقراء ومستوى التحكيم على ما ينبغي تجاه هذا القرآن العظيم، منوهاً معاليه بما تميزت به هذه المسابقة مع ما حصل من فضل كبير من ولي أمرنا في زيادة جوائز هذه المسابقة سائلاً الله -جل وعلا- أن يجزي خادم الحرمين الشرفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهد الأمين الأمير نايف بن عبدالعزيز خير الجزاء على هذا الاهتمام الكبير.

وهنأ معاليه جميع المتسابقين واحدا واحدا على حضورهم لهذا البلد الكريم وعلى تنافسهم في أعظم ما يتنافس فيه وهو كلام الله -جل وعلا- حفظا وتلاوة وتفسيرا، سائلاً الله -جل وعلا- لهم التوفيق كما هنأ من فاز منهم ومن لم يفز لأن التنافس فيه، الكل فيه غانم وفائز برضى الله -جل وعلا-.

وفي ختام كلمته، شكر معاليه أصحاب الفضيلة أعضاء لجنة التحكيم على جهدهم الكبير في تحكيم هذه المسابقة كما شكر معاليه صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز حضوره، وحفظ لنا خادم الحرمين الشريفين كما شكر معاليه المسؤولين في وزارة الشؤون الإسلامية في جميع اللجان العاملة وخاصة الأمانة العامة فضيلة الدكتور منصور السميح الأمين العام للمسابقة ورئيس لجنة العلاقات العامة والإعلام الأستاذ سلمان العُمري ولجميع الأخوة المشاركين ولا ننس في هذا المقام ما بذله أصحاب الفضيلة بالرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي من جهد كبير في تنظيم هذه المسابقة في أروقة المسجد الحرام ولفضيلة الشيخ صالح الحصين ولجميع من معه الشكر والتقدير.

بعد ذلك تشرف أعضاء لجن التحكيم والمدربين والمتدربين على مهارات التحكيم بالسلام على صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، ثم كرّم سموه المتسابقين الفائزين بالمراكز الخمسة الأول في جميع الفروع، ثم كرم سموه الجهات المتعاونة مع الوزارة.

وفي ختام الحفل، قدم معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد هدية تذكارية لراعي الحفل صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة، بعدها تفضل سموه بتكريم الجهات المتعاونة والمشاركة في المسابقة، كما كرم سموه صحيفة (الجزيرة)، وتسلم التكريم نيابة عن سعادة رئيس التحرير، الزميل فهد العويضي مدير مكتب الجزيرة المكلف بمكة المكرمة.

 

جهة الخبر: صحيفة الجزيرة

أضيف هذا الخبر بتاريخ الثلاثاء 02-02-1433 هـ وشوهد 731 مرة

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية