الأهداف التربوية في الحلقات القرآنية
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ... أما بعد ..
فقد ذكرنا في المقال السابق تمهيدا لطيفا عن أهمية الدور التربوي المتمثل بهذا النهج القرآني واقعا وتطبيقا وسلوكا ، وهانحن اليوم نذكركم كما وعدناكم أحبتي في الله ما التزمناه من مواضيع وأهداف تلامس واقعكم التربوي في مسيرتكم التعليمية ..
إن إنشاء الحلقات القرآنية جاء لغايات عظمى وأهداف تربوية سامية تصقل الشخصية المسلمة وتبرز الهوية الإيمانية الصادقة وليس فقط لمجرد الحفظ والتعليم.. فالحلقات القرآنية تعتبر مدرسة تربوية تعليمية متكاملة تسعى إلى تكوين شخصية مسلمة متزنة في الفكر والمنهج وفي السلوك والتطبيق ...
- ومن الأهداف التربوية لإنشاء الحلقات :
1- تربية جيل مسلم على القرآن ، تلاوة وحفظا وأخلاقاً ومنهجاً.
2- استنقاذهم من وطأة الأخلاق الذميمة والعادات المشينة.
3- شغل الشباب بمعالي الأمور ورفيع المنازل.
4- تنمية روح الاعتزاز لدى الطالب بإسلامه وهويته وكتاب ربه.
5- فتح آفاق جديدة وواسعة أمام الشباب على معاني القرآن الآسرة، وحقائقه الفذة التي تفجر الطاقات الإبداعية لديهم.
6- إمداد الأمة والمجتمع بحفظة القرآن ، ليبقى فيها الميزتان حفظ الصدور، وحفظ السطور، أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ، فلا ثقة لنا بحفظ حافظ حتى يوافق الرسم المجمع عليه من أصحاب النقول إلينا جيلاً بعد جيل.
7- مداواة مرضى العقوق الذي يشكو منه الوالدان ، وقد استشرى في الأمة ، ودواؤه القرآن الكريم.
8- تقديم القرآن بطريقة مشوقة فيها أسلوب العصر وسرعته وإغراؤه ، وفيها أصالة التراث الإسلامي وخلوده وعظمته.
ومن الأهداف أيضاً :
9- عمارة المساجد بتلاوة القرآن الكريم ، وتعليم العلم الشرعي ، وإحياء رسالة المسجد.
10- تخريج دفعات مؤهلة للتدريس والتربية على ضوء القرآن الكريم ، وتولي إمامة المصلين في المساجد.
11- تقويم ألسنة الطلاب والعمل على إجادة النطق السليم للغة العربية وإثرائهم بجملة وافرة من مفرداتها وأساليبها.
وإتماما للمقال .. فلا تنس أن للحلقات القرآنية فوائد تربوية يجنيها الطالب أثناء جلوسه في الحلقة ، تكون سببا في تكوين سماته الشخصية الإيمانية على المدى البعيد وهذه النفحات التربوية هي بمثابة طريق صلاح للفرد ومن ثم صلاح الأمة ، فتتحقق بذلك الأهداف التي أنشئت من أجلها الحلقات.
ـ ومن الفوائد التربوية في الحلقات:
1- جو إيماني عظيم يشعر الرائي - حقاً - أن الملائكة تحفهم، والرحمة تغشاهم والسكينة تنزل عليهم.
2- دموع تترقرق من خشية الله عز وجل في هذا الجو الإيماني.
3- معلم يفيض على طلابه علماً وحلماً وخلقاً، وهم يفيضون عليه توقيراً وتبجيلاً واحتراماً وحباً.
4- تقدم في الحفظ ، وازدياد في الإتقان، وبشائر خير بحفظة جدد.
5- أخوَة تجمع الطلاب ومحبة تؤلف بينهم.
6- انصراف وقور ينطق بأثر القرآن على أهله حتى لو عادوا إلى بيوتهم.
7- آثار القرآن تبدو في سمت الطالب في أخلاقه وسلوكه وعبادته.
8- تزود بزاد العلم من أحكام وآداب إسلامية ، وإضاءات من سير الأنبياء والصحابة والعلماء، إضافة إلى جوانب الثقافة الإسلامية.
و في الختام فإني أدعو إخواني المشرفين والمحفظين وكل من سلك طريق القرآن أن يضع هذه الأهداف بين عينيه ويحفظها بين جنبيه وأن يرسمها في مخيلته بكل وضوح مع الإصرار على بلوغ الهدف ليسلك بذلك طريقا مستقيما لا عوج فيه حتى يصل إلى مرحلة الإبداع والإتقان...وفقني الله وإياكم لما يحب ويرضى والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
مقالات ذات صلة
- عنوان المقال: الأهداف التربوية في الحلقات القرآنية
- كاتب المقال: إدارة شؤون القرآن الكريم بالكويت
- أضيف بتاريخ: السبت 10-11-1429 هـ
- في قسم مقالات خاصة بالحلقات القرآنية
- شُوهد: 1215 مرة

