هل أعجبك موقع حلقات ؟

جامعة المدينة العالمية

أنت الآن في: موقع حلقات » مقالات » مقالات خاصة بالحلقات القرآنية » حاجتنا إلى تعلم وتعليم القرآن

حاجتنا إلى تعلم وتعليم القرآن

لم يعد خافياً على احد ما تعيشه البشرية من تخبط وتيه وذوبان للشخصية الإنسانية وما أصابها من تحلل وتفسخ يكاد يفتك بها إن لم يكن فتك بها حقيقة ومسخها مسخا مقذعاً غير خلقتها وخلقها وهذا أمر اخبر الله عز وجل به في محكم التنزيل فقال عز من قائل:( ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان ولياً من دون الله فقد خسر خسراناً مبينا)النساء119.

ومن هنا تأتي حاجة البشرية إلى دعوة الخير والهداية والنور والعلم والكرامة الإنسانية والعدالة والمساواة والحق كما قال تعالى :( إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً كبيراً)الإسراء 119.
ولن تجد البشرية مجتمعة إلا في القرآن العظيم الذي أكرم الله به هذه الأمة المحمدية وشرفها به لأنه الكتاب المنزل بالحق من الحق سبحانه وتعالى :( ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون). الاعراف52.
وقال تعالى: (وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون )النحل64.وقال تعالى :(ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين) النحل89.
إن عالمنا المادي اليوم يفتقر إلى القيم والأخلاق أعظم من افتقاره إلى الهواء والماء والتكنولوجيا والحضارة والصناعة ولن تجد البشرية حياتها وحاجياتها إلا في هذا الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.
فكيف إذا أضفنا إلى هذا حاجة البشرية لأن تعرف ربها ودينها وتاريخها ورسولها.
إن هذا الكتاب العظيم هو كتاب الله إلى البشرية لتعريفها بربها وخالقها وصفاته جل وعز،وهو الكتاب الذي يعرفها برسولها ضمن الشجرة المباركة من الأنبياء والمرسلين وهو الكتاب الذي يعرفها كذلك بتاريخها البشري الخالي من الترهات والخرافات الزائفة والباطلة،ويقدم لها التجارب الإنسانية عبر التاريخ الإنساني الطويل لتعرف مواطن الخير والهدى والنجاح فتقتفيه ومواطن الزلل والضلال والتخبط فتجنبه ، وهو الكتاب الذي يعرف البشرية بسيرها السليم ومنهجها الصحيح في الحركة والعمل فلا تضل ولا تشقى ، كما قال تعالى :(ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى)طه2.
إن امتنا لتملك سبل القيادة والريادة العالمية ما اعتصمت بهذا الكتاب العظيم وعلمت وعملت به ( وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون) الزخرف44.
وقال تعالى :(واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون)آل عمران103.
ولذا فإن العناية بكتاب الله الكريم تعلماً وتعليماً ودراسة عناية بالحياة الإنسانية والكرامة والعدالة والحق والمساواة والخير والفضيلة،وهو عناية بالحضارة والتقدم والمدنية.

فإلى كتاب الله الكريم تعلماً وتعليماً وإنشاءً لدور القرآن الكريم والجامعات ومراكز الأبحاث والمجلات والمؤسسات القرآنية المختلفة تعميماً لهذا الخير والنور الإلهي الذي تفتقر إليه البشرية وتحتاج إليه، ولا تجد أحداً يمدها به.

 

 

مقالات ذات صلة

معلومات المقال

- عنوان المقال: حاجتنا إلى تعلم وتعليم القرآن
- كاتب المقال: د . عوض القرني
- أضيف بتاريخ: الأربعاء 03-09-1429 هـ
- في قسم مقالات خاصة بالحلقات القرآنية
- شُوهد: 2753 مرة
- هذا المقال مُرسل من قبل الزائر: أبو حسن

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية