| أخبار موقع حلقات: |
أنت الآن في: مكتبة المقالات ›› مقالات تربوية ›› من خوارم التربية الجادة
| من خوارم التربية الجادة | |
|---|---|
| عنوان المقال | من خوارم التربية الجادة |
| القسم | مقالات تربوية |
| كاتب المقال | د . محمد بن عبد الله الدويش |
| نص المقال | |
والآن لنفتح صفحات عاجلة من حاضرنا تنطق جميعها بفقد التربية الجادة، أو انخفاض مستوى الجدية، ولن نستطيع الإتيان على جميع هذه الصفحات، لكنها أمثلة عجلى تذكر بغيرها، وعلامات تدل على ما سواها من الأمراض التي نعاني منها، ومكمن الداء فيها هو افتقاد التربية الجادة، وقد تتداخل بعض هذه الصور، أو ترقى لتمثل وجهين لعملة واحدة، ونحن لسنا في قضية تأصيل منطقية أو جدل فلسفي، وغاية ما نريده ربط القارئ بالواقع المتكرر الذي يشاهده. 1- فمن خوارم التربية الجادة: الانشغال والمبالغة بالحديث عن المكاسب والمنجزات والأعمال والبرامج التي قدمت لخدمة دين الله، حديثاً تسوده لغة المبالغة، فيدرك القريب والبعيد أن ثمة هوة ساحقة بين هذا الحديث وبين الواقع العملي، وأن الرصيد من العمل يعجز عن الوفاء ببعض ما يقال، وقد امتدت العدوى وللأسف إلى بعض المناشط الإسلامية، ولعل قراءة تقرير ختامي أو حضور حفل اختتام نشاط معين تعطينا الدلالة على وجود هذه الظاهرة. 2- ومن خوارم التربية الجادة: لغة النقد التي يحترفها بعض الناس وتملأ مجالسه، فينتقد الأفراد والجماعات والدعاة والعلماء والكتاب والبرامج والمؤسسات الدعوية، نقداً صارخاً لا يبقى على الأخضر واليابس، بل ويكون النقد هدفاً يقرأ ويسمع لأجله، فهناك من وظف نفسه لهذه المهمة، وتطوع لخدمة أعداء الدعوة بالمجان فقضى سحابة نهاره وأشرف لياليه في الطعن والنقد والتصنيف والإثارة؟!. 4- ومن خوارم التربية الجادة: الانهزام أمام أي مشكلة أو تعويق أو مضايقه، والتخلي بحجة عدم فتح المجال وعدم التأييد، إلى غير ذلك من الأعذار. 6- ومن خوارم التربية الجادة: الحديث المستفيض عن واقع المجتمع: نقداً وذكراً لصور الانحراف وقصص الفساد، ويأخذ الحديث ساعات طوالاً، دون أن يتمخض عن توصيات عملية، أو مقترحات فعالة توضع موضع التنفيذ، ويكفي أن تبدأ موضوعاً أو تشير إلى جانب من الجوانب الاجتماعية، ليتتابع الجميع في عرض الصور والمواقف والشواهد، وهو حديث يسيطر على كثير من مجالس الأخيار، ويستولي على أوقات ثمينة لهم، ويظن أصحابه أنه حديث إيجابي. 7- ومن خوارم الجدية: الحديث عن المؤامرات التي تحاك ضد الإسلام والصحوة من الأعداء في الداخل والخارج، حديث المتشائم، حديث من يقول لسان حاله رويداً: (فالسيل لن تسده بعباءتك... لست وكيلاً لآدم على ذريته... لكم دينكم ولي دين) إلى آخر تلك القائمة الطويلة من المعاذير، بل الاعتراضات على أوامر الله. 8- ومن خوارم الجدية: تدافع المسؤوليات والأدوار، وإلقاء التبعات على الآخرين، قد يسوغ هذا السلوك لموظف في شركة أو عامل بناء يتمنى الخلاص من العمل ليتولاه غيره ويلقي التبعة على سواه، أما الذين يدركون قيمة العمل إذ هو مطلب لهم فنجاحه يهمهم، ومساهمتهم يعتبرون أنها فرصة سانحة يعد التخلف عنها تفويتاً دون مقابل، أولئك لهم شأن آخر وحال مغايرة. 9- ومن خوارم الجدية: التواضع المصطنع، وهو نموذج يتكرر كثيراً، وإجابة تسبق طلبك في أحايين ليست بالقليلة سوف تسمع: (لا أستطيع، لا أقدر، الله المستعان، ومتى كنا أهلاً لذلك، هناك من هو خير مني...). عبارات نسمعها من طائفة من الناس حين يدعون للخير، ويطلب منهم مشاركة في أمور الدعوة. 10- ومن خوارم الجدية: سوء التعامل مع الوقت، والحديث عن أهمية الوقت وضرورة استغلاله أصبح أمراً يدركه الجميع ويتحدث عنه الكثير، لكن كيف يقضي كثير من المنتسبين لجيل الصحوة أوقاتهم؟!
|
|
| تاريخ الإضافة إلى الموقع | الاثنين 12-06-1429 عند الساعة 12:00 صباحاً |
| عدد مرات المشاهدة | 97 |
عفواً, لا يوجد في سجلاتنا مقالاً شبيهاً بهذا المقال.