موقع حلقات
موقع حلقات, ملتقى الحلقات القرآنية رمضان غيرني

أخبار موقع حلقات: انطلاق مسابقة اقرأ وارتق     »     انطلاق مسابقة اجمع خمس نقاط     »     موقع حلقات يعلن عن بدء التبادل الإعلاني ( البنرات - والإعلانات النصية )     »     موقع حلقات يتشرف بتقديم فضيلة الشيخ / صابر عبد الحكم     »     تفعيل بريد حلقات المجاني

ضعف الانسجام بين المعلم والحلقة

أنت الآن في: مكتبة المقالات ›› مشكلات وحلول ›› ضعف الانسجام بين المعلم والحلقة

ضعف الانسجام بين المعلم والحلقة
عنوان المقال ضعف الانسجام بين المعلم والحلقة
القسم مشكلات وحلول
كاتب المقال عبد المعطي محمد رياض طليمات
نص المقال

ولها أربع صور :
1- شعور المعلم بصعوبة التَّنَزل لمخاطبة المستويات المبتدئة من صِغار الطلاب ، لارتفاع مستواه العلمي - مثلاً - .
2- ضعف درايته بالأساليب والوسائل الناجحة في تعليم الناشئة ومخاطبتهم .
3- ضعف قدراته العلمية وقصورها عن مستوى الحلقة ، وحاجته إلى المزيد من التمكن .
4- ضعف ارتياحه لتدريس حلقة ما ، وإحساسه بضرورة التغيير لأسباب معينة .
أما بالنسبة للصورة الأولى :
فهي مشكلة يلام عليها المعلم لمنافاتها الإخلاص ، وشعور مَرَضي ناشئ عن العُجب بما وصل إليه المعلم من درجة في النضج أو العلم ، وهو مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم الذي أمر بالتنزل والتواضع في مخاطبة طلاب العلم ، فقال : (( .. وتواضعوا لمن تعلمتم منه ولمن علمتموه ولا تكونوا جبابرة العلماء ، فلا يقوم عِلْمُكم بجهْلِكم )) رواه الإمام أحمد في الزهد .
وإن استمرار هذا الشعور في نفس المعلم قد يؤدي إلى العديد من الآثار السلبية ، ومنها : جفاء معاملته للطالب ، وربما اتِّباع أسلوب الشدة في التدريس تنفيساً عن الضيق في نفسه ، مما يؤدي إلى نفور الناشئ من المعلم ، وبالتالي ضعف استفادته منه .
العلاج :
إن على المعلم أن ينظر دائماً إلى من هو فوقه من العلماء ، فإن سبب العجب من كثير من طلبة العلم هو : ( انصراف نظره إلى كثرة من دونه من الجهال دون من فوقه من العلماء ، فإنه ليس متناهٍ في العلم إلا وسيجد مَن هو أعلم منه ) قال الله تعالى (( وفوق كل ذي علم عليم )) وليتذكر أن علمه وفهمه ، وجودة ذهنه وفصاحته ، فضل من الله تعالى عليه ، وهو قادر على سلبها منه في طرفة العين )
كما أن الدراسات التربوية الحديثة قد أثبتت أنه لضمان أفضل النتائج في فنِّ مخاطبة الطفل وتعليمه فإنه ينبغي أن يختار - لتعليم المستويات الابتدائية والأولية من الطلاب - أكفأ المعلمين وأنضجهم ، ممن لديهم مؤهلات خاصة قد لا تتوفر لدى الجدد من الشباب ، ومنها :
الخبرة الطويلة في مجال التربية والتعليم وكثرة التجارب في ذلك ، مع الإلمام من كل علم بما ينفي عنه سمة الجهل ، وهذا له ارتباط أكيد بعامل السن . ثم الأُبوَّة ، أي كون المعلم أباً للأطفال يرعاهم ، قد خبر مداخلهم وعرف طرق معاملتهم .
وأخيرا التحلي ببعض الصفات الخاصة كالصبر ، والحلم ، وسعة الصدر ، وضبط النفس ، والعمق في فهم ومعالجة السلوك .
ومعلومٌ أن هذه الصفات يَنْدُرُ تحققها مجتمعة في المعلم المبتدئ ، أو الشاب المتحمس المندفع ، فغالباً ما يقع هؤلاء في أخطاء تربوية قد لا يقع فيها غيرهم من ذوي الخبرة والمراس .
أما الصورة الثانية : وهي إحساس المعلم بضعف درايته بالأساليب والوسائل المطلوبة في معاملة الصغار ، وما يُعَبِّر عنه بعض المعلمين من حديثي العهد بالتعليم بقوله : لا أحسن معاملة الصغار ، أو لا أتكيَّف مع طبائعهم .
فالعلاج :
أن يدع المعلم مهمة تعليمهم لمن هو أقدر منه على ذلك ، فإن الطفولة مرحلة حساسة ، قد يولِّدُ الخطأ فيها مع الطفل آثاراً سلبية عميقة في نفسيَّته تستمر معه إلى مستقبل أيامه .
إن لكل ميدان فرسانه ، ومن لم يكن من فرسان هذا الميدان فالأَولى أن يدع الجواد خيرٌ له من السقوط ، أو فليتدرب - أولاً - ثم ليتقدم .
وبالنسبة للصورة الثالثة :
فهي مشكلة واقعية بعض الشيء ، إذ إن ضعف قدرات المعلم العلمية عائق له عن النجاح ، ومؤثر سلبي على الطالب من حيث اكتسابه معلومات قاصرة وغير متكاملة ، وربما تكون خطأً في بعض الأحيان ، ثم معاناته من خطأ المعلم أحياناً في اللجوء إلى وسائل يغطي بها ضعفه ، كالقسوة مثلاً .
وأما علاجها فيكون بالانسحاب ، إذا وُجد من هو أقدر منه على إدارة الحلقة ، قال الفضيل بن عياض : ( رأس معرفة الرجل قدره ) أو الاستمرار في حال عدم وجود الأكفأ ، مع وضع خطة لرفع الكفاءة في مجال القرآن وتعليمه ، وهو أولى من الانسحاب ، أو من إغلاق الحلقة نهائياً .
وأما الصورة الرابعة :
فإذا شعر المدرس - قَلبيّاً - بضعف الراحة أو الانجذاب لتدريس حلقة معيَّنة ، لا لأَنَفَةٍ في نفسه أو استعلاء ، فليحاول استطلاع الأسباب الكامنة وراء ذلك ، فلعلّ الأسلوب لم يكن على النحو المطلوب ، أو لعلَّ هناك بعض السلبيات في شخصيته ينبغي تداركها .
وإلا فلا حرج أن يفسح المجال لمن يأنس من نفسه الراحة والانجذاب لتدريس تلك الحلقة ، وأن يبحث هو عما تطمئن إليه نفسه ، ويرتاح له قلبه ، فإن : ( الأرواح جنود مجندة ، ما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف ) .
من كتاب الحلقات القرآنية دراسة منهجية شاملة ص 208- 213 .

تاريخ الإضافة إلى الموقع الخميس 25-04-1429 عند الساعة 12:00 صباحاً
عدد مرات المشاهدة 114

مقالات ذات صلة

عفواً, لا يوجد في سجلاتنا مقالاً شبيهاً بهذا المقال.