موقع حلقات
موقع حلقات, ملتقى الحلقات القرآنية رمضان غيرني

أخبار موقع حلقات: انطلاق مسابقة اقرأ وارتق     »     انطلاق مسابقة اجمع خمس نقاط     »     موقع حلقات يعلن عن بدء التبادل الإعلاني ( البنرات - والإعلانات النصية )     »     موقع حلقات يتشرف بتقديم فضيلة الشيخ / صابر عبد الحكم     »     تفعيل بريد حلقات المجاني

مشكلة ازدحام الحلقة بالطلاب

أنت الآن في: مكتبة المقالات ›› مشكلات وحلول ›› مشكلة ازدحام الحلقة بالطلاب

مشكلة ازدحام الحلقة بالطلاب
عنوان المقال مشكلة ازدحام الحلقة بالطلاب
القسم مشكلات وحلول
كاتب المقال عبد المعطي محمد رياض طليمات
نص المقال

وهي - في صورتها الظاهرة - قد توحي للناظر بالانشراح لما توحيه من دليل على مدى الإقبال على القرآن الكريم ، ولكنها في حقيقة الأمر عائق ومانع من موانع الاستفادة المرجوة ، ومؤثر سلبي على سرعة بلوغ الأهداف .
يعلم هذا من له تجربة في مجال التدريس في الحلقات ، حيث ينبغي الاهتمام الفردي بالنطق والتلاوة لكل طالب ، وعليه فكلما قلَّ عدد الطلاب وتناسب مع الزمن ، والمواضيع المقررة كانت النتائج مثمرة أكثر ، والعكس صحيح ، فإنَّ تَكدُّس الأعداد داخل الحلقة الواحدة ، بالإضافة إلى ضيق الوقت وثقل المنهج ، مدعاة لانفلات زمام الأمر وضياع الجهد والتركيز .
افترض - مثلاً - أن خمسين طالباً حضروا دفعة واحدة في حلقة قرآنية بين المغرب والعشاء ، كيف يكون الأمر !!
إن الآثار السلبية المترتبة على ذلك تكمن في الآتي :
1- ضعف التركيز في عمليتي : الأخذ والعطاء بالنسبة للطالب والمعلم على حدٍّ سواء ، وذلك لتوتر المعلم بكثرة العدد ، وبُعد الطالب عن مركز التوجيه ، ومعلوم أن القرب صارف عن كثير من الشواغل .
2- لجوء المعلم إلى وسائل اضطرارية - وغير مفضلة - للحدِّ من هذه المشكلة : كالتخفيف من كمية المنهج المقرر ، أو الإسراع فيه ، أو إهمال بعض عملياته كعملية المراجعة - مثلاً - أو توجيه الاهتمام إلى عدد من الطلاب وإهمال الباقي ، أو تأجيلهم للغد بصورة مستمرة .
3- احتمال وقوع منازعات بين الطلبة ؛ لضيق الأماكن ، أو للتسابق على على عمليتي التسميع والمراجعة قبل فوات الوقت ، أو هروباً من التأخير إلى آخره ، أو التأجيل إلى الغد .
وكلها آثار سلبية واضحة تستدعي حلولاً جذرية شاملة - غير جزئية - إلا في حال ضعف الإمكانات وعدم توفر الظروف المناسبة ، فيمكن عندها اللجوء إلى الحلول الجزئية بما يتناسب والظروف القائمة ، وما لا يدرك كله لا يترك جُلُّه .
وفي حال توفر الإمكانات وملاءمة الظروف فإن الحلَّ يكمن في إحدى الطريقتين التاليتين :
الأولى : تقسيم الحلقة الأم إلى حلقات فرعية ؛ بتوزيع الطلاب حسب أعمارهم وسنيهم الدراسية ، دون النظر إلى اختلاف مستوياتهم في إتقان القرآن الكريم قوة وضعفاً ، أو بتوزيعهم حسب مستوياتهم في الحفظ وحسن التلاوة ؛ بحيث يجعل المستويات المتقدمة في مجموعة ، والمتوسطة في مجموعة ، والضعيفة في مجموعة ، دون اعتبار لعامل السِّن .
أما إيجابيات توزيع الطلاب حسب أعمارهم ؛ فالمجال في هذه الطريقة مفتوح لاستفادة الضعيف من القوي ، والمتأخر من المتقدم ، وذلك لوجود الاختلاف في مستويات الحفظ والتجويد ، كما أن مستوى الفهم والإدراك متقارب ، مما يتيح للمعلم فرصة توجيه الحلقة - ككل - وربما يكون الإقبال على التسجيل فيها أكثر ، لانتفاء الحرج من وجود تفاوت في الأعمار ، كما أن مظهر الحلقة أجمل وأكثر جاذبية .
أما إيجابيات توزيع الطلاب حسب مستوياتهم في الحفظ والتلاوة ؛ فإن المعلم سيتمكن بذلك من تدريس مواضيع موحدة في الحفظ أو التجويد ، كما سيتخلص من مشكلة تأخر الجيد على حساب الضعيف ، وستوفر له هذه الطريقة رؤية واضحة لمستوى الحلقة عامة ، يصبح التنافس فيها أوسع لتقارب المستويات ، ويكون المعلم فيها دقيقاً في التقويم ، وفي تمييزه للمُجِدِّ عن الكسلان .
الثانية : اعتماد طريقة التناسب الطردي بين العوامل الثلاثة المكونة للحلقة القرآنية ، وهذه العوامل هي : عدد الطلاب ، والوقت ، والمادة المقررة .
بمعنى أنه كلما زاد عدد الطلاب فلا بد من تمديد الوقت بما يتناسب وتلك الزيادة ، ولا مانع من زيادة كمية المادة المقررة في حال زيادة الوقت ، ولكن بشرط ثبات العامل الأول وهو عدد الطلاب ، وهكذا .
إن المعادلة المتوازنة في هذا الأمر ينبغي أن تكون على الشكل التالي :
ساعة زمنية واحدة لكل عشرة طلاب - كحد أعلى - ولمنهج يحوي أساليب التدريس التالية : التلقين - التسميع - المراجعة - التجويد - التفسير .
أي بمعدل 5- 6 دقائق تقريباً لكل طالب ، وهي تكفي غالباً لتغطية أساليب التدريس المذكورة ، وإعطاء كل طالب حقه من الاهتمام والمتابعة .
وفي حال ارتفاع عدد الطلاب إلى خمسة عشر طالباً - مثلاً - فينبغي زيادة الوقت ليصبح ساعة ونصف . وهكذا .
أما في حال عدم توفر الإمكانات المادية ، فللمعلم حينها أن يختار بين الحلول التالية ، مع ملاحظة أنها مرتبة حسب الأنسب فالأنسب :
1- تقسيم الحلقة الأساسية باعتماد إحدى قاعدتي التوزيع السابقتين إلى حلقتين أو ثلاث تختلفان في زمن الحضور ؛ فتحضر الأولى في الصباح مثلاً والثانية في المساء ، أو يخصص للأولى يوم ، والثانية الذي يليه ، وهكذا .
2- إن تعذر الحضور حسب الطريقة الموضحة ، يقوم المعلم بالإشراف على الحلقات المقسمة معاً في نفس الوقت ، مع الاستعانة ببعض النابهين من الطلاب حال انشغاله بواحدة .
3- إن لم تَرُق الفكرة للمعلم فله أن يلجأ إلى وضع شروط للقبول في الحلقة ، فيركز على قبول الصغار مثلاً أ ويهتم بمن لا يحسن التلاوة من الطلاب ، ويؤجل الجَيِّدين إلى مرحلة لاحقة .

تاريخ الإضافة إلى الموقع الخميس 18-04-1429 عند الساعة 12:00 صباحاً
عدد مرات المشاهدة 105

مقالات ذات صلة

عفواً, لا يوجد في سجلاتنا مقالاً شبيهاً بهذا المقال.